أزمة هواوي وجوجل وهل الولايات المتحدة الأمريكية على حق؟!

No comments

هل حقا الولايات المتحدة الأمريكية على حق عندما وضعت هواوي على القائمة السوداء؟

طَرح هذا السؤال نفسه في الأيام  القليلة الماضية عندما خرجت علينا الولايات المتحدة الأمريكية برئيسها دونالد ترامب لتضع لنا شركة هواوي    بالقائمة السوداء والتي تمنع الولايات المتحدة الأمريكية من التعامل  مع شركة هواوي وتمنع ايضاً شركة هواوي من تصدير أجهزتها وتشغيلها داخل أراضي الولايات المتحدة،وبعد هذا القرار يتسائل العديد،هل الولايات المتحدة على حق فيما فعلته؟وماذا فعلت هواوي حتى يصل بها الحال إلى هذه المرحلة بعد ما كانت الشركة الرائدة الأولى في الولايات المتحدة؟

سنحاول الإجابة على هذه الأسئلة واكثر من خلال المقال التالي ولكن دعنا نتعرف على بدايات شركة هواوي..مَن هي هواوي وكيف بدأت؟

بدأت شركة  هواوي الصينية عملها كشركة  متخصصة في مجال إتصالات الهاتف وقامت بعمل أجهزة الإتصالات اللاسلكية والتي تعمل تحت بروتوكول (GSM Global System for Mobile Communications) والتي تعتمد عليه اي شركة اتصالات تقدم خدماتها في العالم ،وكانت بداية الشركة من مقرها في الصين لتقديم خدمات الإتصالات الهاتفية بالتعاون مع الحكومة الصينية.

ومن ثم بدأت هذه الشركة الصغيرة في التوسع حتى بدأت في بناء مصانعها،والتي تتخصص في  صناعة أجهزة توصيل الشبكات،حتى دخلت في  الأجهزة التي تستخدم بكثرة في المنازل.ولكن قبل أن تصل لهذه الخطوة وجاهت هواوي العديد من الإتهامات المتعلقة بالأمان وخرق خصوصية المستخدمين دون علمهم.

ففي عام 2010 وجهت شركة الإتصالات الأمريكية (ATNT) الإتهام لشركة هواوي بزرعها برمجيات خبيثة تتجسس على  عمليات الإتصالات الممررة من خلال أجهزة هواوي بما إن الولايات المتحدة الأمريكية في هذا الوقت كانت تعتمد على شركة هواوي إعتمادا كبيرة وخاصة أكبر شركتين إتصالات أمريكية هما ATNT و Verizon . وبعد فتح تحقيق موسع في هذه القضية إنتهت إلى أن لا يوجد دليل واضح وصريح على إدانة الشركة الصينية وتم غلق هذه القضية في فبراير 2011.

إستمرت الاتهامات في انتهاك هواوي لخصوصية المستخدمين وواجهت إتهاما آخر فى عام 2011 ولكن هذه المرة كان من جهاز الإستخبارات الامريكي ووكالة الأمن القومي NSA.وكان  الإتهام الموجه لها هو محاولة زرع برمجيات خبيثة داخل حواسيب شركات الإنترنت والتي بدورها تضر العديد من المستخدمين الافراد والشركات على حد سوا وكان دليل الولايات المتحدة في هذه المرة هو وجود شفرات باللغة الصينية حصلو عليها بعد تحليل هذه البرمجيات, وكانت هذه البرمجيات تتخصص في جمع المعلومات منها المشفر والأكثر أمانا مثل بيانات الحسابات البنكية للمستخدمين وبيانات المستخدمين بكلمات السر في مواقع أمنية حساسة.وتم منع أجهزة هواوي بشكل جزئي من الوجود في الاجهزة الحكومية في الولايات المتحدة الأمريكية.لم تواجه هواوي هذا فحسب بل واجهت أيضا العديد من  الإتهامات من بلدان عدة مثل فرنسا عندما إتهمت هواوي بالتخابر في اراضيها لصالح الحكومة الصينية وجمع ما يدور في البلاد وإرساله بشكل مشفر للحكومة الصينية في عام  2012.

وبالرغم من كل هذه التسريبات ومن كل هذه الإختراقات المزعومة حاولت هواوي أن تكمل مسيرتها حتى نجحت في صناعة أول هواتفها وهو (هواوي السيند) والذي تم إطلاقه في أواخر عام 2012 في الولايات المتحدة الأمريكية وتم الإعلان عنه فى اوربا بعد ما إنتشر في الولايات المتحدة الأمريكية وكان هذا الهاتف هو اول هاتف ذكي لشركة هواوي يعمل بنظام  تشغيل أندرويد.

ومن ثم بدأت هواوي في عمل شراكة بينها وبين شركة Google الشركة الرقمية المالكة لنظام التشغيل الخاص بالهواتف الذكية بعد ما  كان نظام مفتوح المصدر وجعلته نظام مغلق حسب ما نشرته Google في مدونتها الرسمية في الرابع عشر من تاموز يوليو 2012.ومن ثم إتاحت شركة Google هذا النظام بشكل مجانى لشركة هواوي حتى يتسنا للشركة تعديله حسب إحتياجات هواتفها ولكن هواوي قد إستغلت هذا النظام بشكل خاطئ في مصلحة الحكومة الصينية حسب زعم Google .

وفقا لتقرير الشركة المتخصصة في أنظمة الأمان والحماية تريندا ميكرو أن والتي تزعم فيه ان هواوي عدلت أكثر من 75% من نواة النظام  مما يخرق الإتفاق بينها وبين شركة  Google في إستخدام ال android وإضافت بهذا النظام برمجيات خبيثة تسمح للهاتف إرسال معلومات هامة تخص المستخدمين مثل الموقع وإستخدام ميكرفون وكاميرا الهواتف دون علم المستخدم أو حتى دون إخباره بأن النظام يستخدم موارد الهاتف.

آخر تطورات أزمة هواوي وجوجل !

ففي أول هذا العام الجاري بدأت الولايات المتحدة الأمريكية تتلقى العديد من الهجمات الإلكترونية المجهولة المصدر وبتتبع هذه الهجمات الإلكترونية تبين أن مصدر هذه الهجمات هو الصين. ومن هنا فتحت الولايات المتحدة تحقيقا موسعا في هذه الهجمات وطرحت عدة أسئلة اهمها مَن القائم  على هذه الهجمات؟ وماهي الأساليب التقنية المستخدمة في هذه الهجمات؟ وما هي البرامج المستخدمة لتنفيذ تلك الهجمات الإلكترونية؟

حصلت الولايات المتحدة على العديد من البرمجيات التي تركتها الهجمات في نظام تشغيلها وبعد تفكيك هذه البرمجيات تبين أن مصدر هذه البرمجيات هو مصدر مكتوب باللغة الصينية ولكن حسب زعم المحققين قامت هواوي بتحويل كتابتها إلى اللغة  الإنجليزية بواسطة مترجم (compiler) وهو من صنع شركة (Microsoft) حتى لا يتبين للمحققين المصدر الرئيسي لهذه البرامج.

وحسب زعم المحققين عن الأساليب التقنية المستخدمة في تنفيذ هذه الهجمات فهي أساليب تقنية مختلفة ومتعددة منها ما إبتكرته الشركة لنفسها ومنها ما حصلت عليه من خلال المعلومات التي كانت تجمعها دون علم مستخدمين الأجهزة الخاصة بها ولكن الاسلوب الرئيسي التي إستخدمته الشركة هو جمع البيانات الخاصة بالعديد من المستخدمين دون علمهم وجمع البيانات الحكومية الحساسة بزرع برمجيات خبيثة في أنظمة تشغيل الهواتف.

وبعد التأكد من مصدر هذه الهجمات تبين للولايات المتحدة الأمريكية – حسب زعمهم- بالدليل والبرهان أن شركة هواوي لها دور كبير في تزويد الحكومة الصينية بالمعلومات المطلوبة منها والتي جمعتها عن طريق هواتفها  ومشغلات الإتصالات الخاصة بها والطرق الأخرى التي كانت  تستخدمها  هواوي،وبعد كل هذا قررت الولايات المتحدة الأمريكية وقف شركة هواوي وتعليق نشاطها داخل البلاد.

هل شركة هواوي سرقة تقنية 5G من خلال عمليات التنصت داخل امريكا؟

حسب زعم المحليين الامريكين فان المعلومة شبه المؤكدة أن إكتشاف شركة هواوي لشبكة ال 5g كان على حساب الموارد الأمريكية التي قامت هواوي بجمعها من خلال التنصت داخل امريكا وهو ماجعل الرئيس ترامب حسب قولهم يغضب بشدة ويتخذ قراره.

وأنت قارئنا العزيز شاركنا رأيك هل تصدق مايزعمه الامريكان؟ وهل ستشتري أي من الهواتف الجديده لشركة هواوي بعد كل هذا؟

 

 

 

adminأزمة هواوي وجوجل وهل الولايات المتحدة الأمريكية على حق؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *