جرائم الياقات البيضاء

جرائم الياقات البيضاء ودور المحامي في الدفاع

يبدو أن مصطلح جرائم الياقات البيضاء من المصطلحات الغير مألوفة لدى البعض والبعض الأخر لا يعرف ما هو المقصود به.

ماهية جرائم الياقات البيضاء أو الجرائم المالية

في البداية دعنا نتعرف على المقصود بهذا المصطلح، جرائم الياقات البيضاء؛ هي نوع من الجرائم التي تقع على المال والذي يستخدم مرتكبها طرق الخداع والاحتيال التي من شأنها إيهام الناس بحدوث مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو إحداث الأمل بحدوث ربح وهمي، ومن أشهر هذه الجرائم هي جرائم الاختلاس والنصب والاحتيال والتهرب الضريبي وغسل الأموال ولقد صنفت هذه الجرائم على أنها تندرج تحت مصطلح الجرائم الخطيرة.

تصنيف جرائم الياقات البيضاء

الهدف من هذا النوع من الجرائم هو الحصول على مكاسب مالية، وغالبًا لا يظهر العنف في هذا النوع من الجرائم وتظهر أكثرها في النطاق التجاري، ويكون أثر هذه الجرائم أخطر من نتائج جرائم العنف لأنها تتسبب في ضياع ثروات المجني عليهم التي قد كسبها بعد عناء كبير وهناك تقرير حول هذه الجرائم لعام 2019 ثبت فيه أن قيمة المتحصل عليه من جرائم الياقات البيضاء قد تجاوزت 3 مليار دولار.

ويرجع أصل تسمية هذا النوع من الجرائم بـ (الياقات البيضاء) نسبة إلى شخص مرتكب الجريمة فغالبًا ما تقع هذه الجرائم في الأصل من أشخاص يرتدون (البدل)، إلى أن تطور هذا النوع من الجرائم ووصل إلى مجال التكنولوجيا للحصول على المعلومات المالية السرية.

مواضيع ذات صلة  الظروف الاستثنائية وتأثيرها على العقود التجارية

دور المحامي في جرائم الياقات البيضاء

يقع على عاتق المحامي عبْ كبير نتيجة تحمل الدفاع عن مرتكبي هذه الجريمة نظرا لتعقديها وأضرارها الفادحة، وعليه يكون للمحامي عدة مهام أساسية في هذه القضية وهي:

العمل على الالمام بكافة القوانين التي تحكم أنواع هذه الجرائم:

في كثير من الأحيان يتعين على المحامي، أن يقاتل للوصول إلى براءة موكله أو حمايته من وقوع تلك الجرائم لذا لابد أن يكون المحامي على دراية كافية بالقوانين التي تحكم هذه الجرائم، والإجراءات المتبعة حال القيام بهذا النوع من الدعاوى، وأنواع هذه الجرائم والتكييف القانوني الصحيح لنوع الجريمة المرتكب بحيث يتعامل المحامي في هذا الاختصاص مع العديد من الجرائم مثل الرشوة والاختلاس وغسل الأموال والاحتيال والنصب، وبالتالي تختلف العقوبات المترتبة على حسب نوع الجريمة.

الإلمام الكافي بأثار وعقوبات هذا النوع من الجرائم:

في الغالب لا تقتصر عقوبة هذه الجرائم على الردع والسجن فقط ولكن يكون لها تأثير كبير على المستقبل الوظيفي لمرتكب الجريمة، حيث أن معظم مرتكبيها دومًا ما يتعرض للعزل من الوظيفية كعقوبة تكميلية أو تبعية للعقوبة الأصلية.

وعليه يجب الإلمام الكافي بكافة العقوبات سواء الأصلية أو التبعية حتى لا يلقى عميلك عقوبة أخرى بعد السجن.

الحفاظ على سرية المعلومات الخاصة بعميلك

قد تمكنك مهمة الدفاع في هذا النوع من الجرائم إلي الإطلاع على العديد من المستندات الهامة والسرية الخاصة بعميلك، وعليه يجب اتخاذ التدابير اللازمة نظرا لأن هذا يعتبر أحد القيود التي تُفرض على المحامي عند الامتثال للدفاع عن هذا النوع من الجرائم.

دراسة وقائع القضية تفصيلاً

من أهم الأسس لدور المحامي في حالة الدفاع عن ذلك النوع من الجرائم هو دراسة وقائع القضية تفصيلاً والتحلي بالديناميكية الخاصة التي تساعد على حدوث الفارق الكبير في نجاح القضية بشرط أن يكون ذلك ناتجاً عن نزاهة حتى تصل إلى أعلى مستويات الممارسات القانونية، بحيث يكون العامل الأساسي لكى يكتسب المحامي الجنائي الحنكة في طرق الدفاع في هذا النوع من الجرائم هو الممارسة القانونية.

مواضيع ذات صلة  خمس خطوات زمنية لتحويل المؤسسات الطوافة لشركات مساهمة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

وصلني بالمحامي
ابدأ صياغة عقدك
    
	
        

Main Menu