نظام المحاكم التجارية الجديد

جولة حول نظام المحاكم التجارية الجديد

تعتبر المحكمة التجارية فرع من فروع محاكم الدرجة الأولى حيث تعد هذه المحاكم موجودة في جميع مناطق المملكة العربية السعودية، وتم صدور نظام المحاكم التجارية الجديد الذي يعتبر نقلة نوعية في تطور القضاء التجاري بالمملكة، حيث أنه يشتمل على أحكام تهم التجار والقضاء التجاري.

ويعتبر نظام المحاكم التجارية الجديد قائم على أساسيات من أهمها:

  1. سرعة الفصل في الدعوى
  2. سهولة الإجراءات وتوفير الوقت والجهد
  3. تشجيع دور المحاماة
  4. أهمية العرف والعادات التجارية

وبعد صدور نظام المحاكم التجارية قد تم تسهيل العمل بين الدوائر من خلال تأليف المحكمة التجارية من دوائر ابتدائية واستئنافية في ذات المحكمة. كما أجاز تطبيق أي من الإجراءات المنصوص عليها في هذا النظام إلكترونيًا، بما في ذلك تقديم الدعاوى والطلبات وقيدها ونظرها، والترافع عن بعد، وتبادل المذكرات، والحكم، والاعتراض وغيرها.

وقد تم التوسع في إمكانية التبليغ بحيث:

  1. إمكانية التبليغ من خلال العنوان الإلكتروني الموثق أو المختار
  2. عنوان السجل التجاري
  3. عنوان محامِ لتلقي التبليغات عليه
  4. ارسال رسالة نصية

وكان الهدف من هذا التوسع هو الحد من الإشكاليات المتعلقة بالتبليغ.

وتختص أيضاً المحاكم التجارية بالنظر في الدعاوى والمخالفات الناشئة عن طريق الأنظمة التجارية مثل: نظام الشركات، الإفلاس، الملكية الفكرية وجميع الأنظمة التجارية التي نص عليها النظام.

ولا تنظر المحاكم التجارية في الشركات المعروفة في الفقه الإسلامي إلا في شركة المضاربة فقط.

ومن الجدير بالذكر أن النظام أجاز للأطراف الاتفاق على إجراءات محددة للترافع وفق أحكام المادة السادسة وهي:

  1. عدد المذكرات
  2. إجراءات الإخطار
  3. المهل المحددة لتقديم المستندات
  4. تحديد خبير معين وإجراءات معينة في الخبرة
مواضيع ذات صلة  مدة التقادم لدعاوى المطالبة المالية في نظام المحاكم التجارية

وينص النظام على الاختصاص المكاني في المحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها مكان إقامة المدعى عليه.

كما أنه يجوز أن تتقام الدعاوى في المحكمة التي أبرم العقد أو نفد أو كان واجبًا التنفيذ في نطاقها، أما من جهة الدعاوى المتعلقة بالشركات فإن النظام وضح أن يكون الاختصاص المكاني للمحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها المقر الرئيسي للشركة سواء كانت الدعوى ( على الشركة أو من الشركة على أحد الشركاء، أو من شريك على شخص آخر، أو على مديرها أو أعضاء مجلس ادارتها ..)

علما بأنه يقوم أحد القضاة بدراسة الاعتراض وأسبابه والرد عليها فإن رأت الدائرة أن الاعتراض غير جائز لفوات موعد الاعتراض، أمرت بعدم قبوله بقرار يثبت في محضر الجلسة.

أهم مزايا نظام المحاكم التجارية الجديد:

  • أن النظام أتاح لأطراف التعامل التجاري الاتفاق على إجراءات محددة للترافع بشرط عدم الإخلال بالنظام العام من تقديم مذكرات وما إلى ذلك.
  • أتاح النظام للشخص الطبيعي او الاعتباري اختيار محامي لتلقي التبليغات عليه.
  • يجوز الاتفاق على تبليغ من كان محلة خارج المملكة الكترونيًا.
  • إقرار مبدأ التقادم (فلا تسمع الدعاوى التي تختص بها المحكمة التجارية بعد مضيي خمس سنوات من تاريخ نشوء الحق المدعى به مالم يقدم المدعي عذراً تقبله المحكمة).
  • إجازة تقديم الشهادة مكتوبة، وعدم الحاجة إلى تزكية الشهود في الدعوى حيث تقدر القضية من خلال ظروف القضية وملابساتها.

ويعد نظام المحاكم التجارية الجديد على أهمية إثراء الحقل القضائي والقانوني لمعرفة الأكام والواقع القضائي والاستفادة منها ويفيد ذلك في تلاشي تضارب الأحكام في العديد من المسائل ورفع جودتها وتفعيل دور القطاع الخاص. ومواكبة أحدث التجارب المتعلقة بالمنازعات التجارية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

وصلني بالمحامي
ابدأ صياغة عقدك
    
	
        

Main Menu