عقود العمل

عقود العمل في النظام السعودي

أولاً : تعريف أو ماهية عقود العمل

تعتبر عقود العمل من أهم العوامل التي تقوم على تنظيم عملية التوظيف وفقا للنظام السعودي ،حيث يعمل نظام العمل السعودي على وفقا لقواعد محددة ومنظمة وواضحة لكي تضمن حقوق كلا من صاحب العمل وحقوق العامل ،وتعتبر عقود العمل على الرغم من اختلاف أنواعها منظمة للعلاقة بين طرفي العقد وهما صاحب العمل والعامل حيث انه تكون الشروط المتفق عليها تكون ملزمة لطرفي العقد ،ويجب ألا تكون الشروط المتفق عليها في العقد مخالفة لأحكام النظام السعودي.

ثانياً :أنواع عقود العمل

1. العقد مؤقت:

وهو عقد محدد المدة  أو محدد بوقت لانتهائه، أو محدد بحدوث أو إنجاز عمل معين ينتهي بتحقيق هذا الحدث ،وسواء كان العقد محدد المدة، أو محدد الوقت أو  محدد المهمة أو الحدث يجب أن لا تتجاوز مدة العقد عن تسعون يوماً

2. العمل الموسمي:

ويكون هذا النوع مرتبط بتوقيت لموسم معين أي أن العمل به يكون في المواسم الدورية المعروفة  من السنة، ومنها على سبيل المثال:عقود العمل المرتبطة بموسم الحج و تكون للعاملين والجزارين وتنقضي بانقضاء الموسم الذي أنشئت من أجله.

3. العقد عرضى:

 هو الذي لا يكون في مزاولة نشاط صاحب العمل المعتاد ولا تتعدى مدته التسعون يوماً، مثل صاحب العمل الذي يكون نشاطه المعتاد أنه يملك عقاراً واحتاج لمعلم مدة أقصاها تسعون يوما لعمل دراسة جدوى لمشروع مثل المدارس التعليمية.

وتطبق المادة السادسة من نظام العمل السعودي وتختص بالعامل الموسمي والمؤقت والعرضي وتحديد الواجبات وقواعد التأديب لكل منهم، وتحدد له عدد ساعات العمل والحد الاقصى له وفترات الراحة اليومية والراحة الأسبوعية، وساعات العمل الإضافية وأجازات العطلات الرسمية وقواعد الأمان والسلامة والصحة المهنية وإصابات العمل وطرق التعويض عنها، ولذلك خصص المنظم بعض مواد هذا النظام لتطبق على هذه العقود، وبالتالي لا تطبق باقي مواد النظام على هذه النوعية من العقود.

4ـ العقد خاص بالدوام الجزئي:

و هو يختص بالدوام الجزئي أو هو يبرم لبعض من الوقت، وهو العمل الذي يؤديه العامل الغير متفرغ لدى صاحب العمل وساعات العمل تكون أقل من نصف ساعات العمل المعتادة لدى المنشأة، حتى إذا كان هذا العامل يؤدي ساعات عمله المتفق عليها يومياً أو بعض أيام من الأسبوع، ومن الشروط الواجب توافرها في هذا النوع أن يكون محرراً و مكتوباً  ومحدد المدة وينص على عدد ساعات العمل المتفق عليها، ويجوز تجديده لمدد مماثلة أو لمدة يقوم الطرفان بالاتفاق عليها، وإذا تم الفسخ لسبب غير معروف يجوز للمتضرر المطالبة بأجر باقي المدة المتفق عليها في العقد.

5ـ عقد التأهيل والتدريب:

وهو عقد يلتزم بموجبه صاحب العمل بتدريب وتأهيل شخص ما لإعداده في مهنة معينة و لايكون هذا الشخص من العاملين لدى صاحب العمل، ويجب أن يكون العقد مكتوباً وأن تحدد فيه المهنة المتعاقد التدريب عليها ويذكر ايضاً في العقد مدة التدريب ومراحله المتتالية والمكافاة التي تعطى للمتدرب في كل مرحلة وذلك وفقا لما جاء في نص المادة الخامسة والأربعين والسادسة والأربعين من النظام السعودي.

ولصاحب العمل والمتدرب أن يقوما بإنهائه أو التدريب بأن يقوم الطرف الذي يرغب في إنهائه بإبلاغ الطرف الآخر بذلك، بمدة لا تقل عن  أسبوع من تاريخ توقف التدريب و لصاحب العمل أن يلزم المتدرب بأن يعمل لديه مدة مماثلة لمدة التدريب المتفق عليها وإذا رفض المتدرب ذلك او امتنع عن العمل لهذه المدة المماثلة وجب عليه أن يدفع لصاحب العمل كل تكاليف التدريب التي تحملها صاحب العمل أو بالنسبة المتبقية التي امتنع عنها المتدرب وهذا وفقاً لما جاء في نص المادة الثامنة والأربعون في النظام السعودي.

وتسري عليه الأحكام الواردة في هذا النظام الخاصة بالإجازات السنوية والعطلات الرسمية والحد الأقصى لساعات العمل وفترات الراحة اليومية والراحة الأسبوعية وقواعد الصحة والسلامة المهنية وإصابات العمل والشروط المحددة لها ،وهذا ما نصت عليه المادة التاسعة والأربعين من قانون العمل السعودي.

ثالثاً: شروط عقد العمل في النظام السعودي

يشترط لصحة عقد العمل أن يتوافر فيه مايلي:

  1. لابد أن يكون من نسختين تكون إحداها مع صاحب العمل والأخرى تكون مع العامل أو الموظف.
  2. هناك بيانات أساسية لابد أن تتوفر في عقد العمل ليكون صحيحاً منها اسم صاحب العمل والعنوان الخاص به واسم العامل أو الموظف ورقم الهوية الخاص به وجنسية صاحب العمل ويحدد في العقد الراتب أو الأجر إذا كان شهرياً أو أسبوعياً، و مدة سريان العقد و تاريخ انقضائه.
  3. يمكن لطرفي العقد وهما صاحب العمل والعامل أو الموظف أن يقوما  بالاتفاق على أي بنود أو شروط أخرى داخل العقد ، بشرط أن لا تتعارض هذه البنود والشروط مع نظام العمل السعودي.
  4. هناك شروط أخرى يجب مراعاتها إذا كان العامل أو الموظف يحمل جنسية أجنبية غير الجنسية السعودية  و هذين الشرطين هما:.
  • الشرط الأول: أن يكون العقد مكتوبا وليس شفهيا.
  • الشرط الثاني: أن يتم تحديد مدة العمل داخل العقد و يتم تجديده وقت تجديد رخصة العمل للعامل أو الموظف.

رابعاً: العقوبات التي قد يتعرض لها العامل أثناء مدة عمله

   حدد النظام السعودي بعض الجزاءات على العامل أثناء مدة عمله سواء كان هذا العمل في القطاع الخاص أو في القطاع العام وتتلخص هذه الجزاءات فيما يلي:

  • أن يقوم صاحب العمل بإرسال الانذار للمؤسسين.
  • في حالة قيام العامل بمخالفة شروط العقد وفقاً للنظام السعودي يحق لصاحب العمل الخصم على العامل أو الموظف.
  • يحق لصاحب العمل أن يقوم بمنع العلاوات والمكافآت ولكن بشرط أن لا يزيد عن عام.
  • يحق لصاحب العمل أن يقوم بتأجيل الترقية الخاصة بالعامل ولكن لمدة لا تزيد عن عام.
  •  يجوز لصاحب العمل أن يقوم بإيقاف العامل عن العمل بدون أجر ولكن يجب أن يكون ذلك بمستند على أساس أو سند يثبت ذلك.
  • يحق لصاحب العمل أن يفصل العامل أو الموظف نهائياً وذلك بموجب نظام العمل السعودي. 

وقد قامت وزارة العمل بوضع هذه الضوابط حفظاً لكافة الحقوق للعامل وصاحب العمل، ووفرت الوزارة أيضاً إمكانية تسجيل العقد إلكترونياً لحفظ حقوق الطرفين صاحب العمل والعامل أو الموظف.

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

      

    Main Menu