فضيحة شركة إنرون !

No comments

فضيحة شركة إنرون !

فى البداية عزيزي القارئ دعنا نتعرف  على ما هي شركة إنرون؟

إنرون هي شركة تعمل فى مجالات إنتاج الطاقة  المتنوعة ومجالات الغاز الطبيعي فى  الولايات المتحدة الإمريكية بدأت هذه الشركة منذ عام 1932  وإستمرت  فى تقديم خدماتها للمواطنين والشركات على حداً سوا.

ولكن فى عام 1985 قرر كينيثلي (Kenneth Lay) الرئيس التنفيذي للشركة فى هذا الوقت  دمج عدة شركات مسؤولة عن إنتاج الغاز الطبيعي فى ولاية هيوستن ليخرج لنا كيان واحد هو شركة إنرون والتي هي محور حديثنا اليوم.

إستمرت الشركة بعد عملية الدمج فى تقديم خدمات الغاز الطبيعي فقط فى الولايات المتحدة الا أن بعد خمس سنوات من عملية الدمج قرر المدير التنفيذي للشركة فى عام 1990 أن تعمل الشركة فى مجال بيع الكهرباء. وكان فى ذلك الوقت قد أصدر الكونجرس الأمريكي قرار أنه من الممكن تحرير أسعار الغاز الطبيعي وأسعار كل السلع الأخرى مثل الكهرباء والمياه وسلع أخرى.

بعد ذلك قامت الشركة بتحرير أسعار الغاز الطبيعي مما أدى الى رفع أسعار الغاز فى تلك الفترة ، وكانت نتيجة هذا القرار أن جميع هذه الشركات المتحكمة فى بيع خدمات الطاقة مثل الكهرباء والغاز الطبيعي رفعت هي أيضا الأسعار على المواطن.

في هذه الفترة إرتفعت إيرادات الشركة بشكل غير متوقع ليصل الى  اكثر من 7% مما جعل الحكومة تود مراقبة ما يحدث فى داخل الشركة للوقوف على أسباب هذا الإرتفاع الغير متوقع.

أصبحت الشركة بعد هذا الوقت واحدة من  أكبر الشركات فى السوق التي تبيع الغاز الطبيعي والكهرباء  في شمال أمريكا لأن قرار تحرير أسعار الغاز تسبب فى خسارة العديد من الشركات مما جعل شركة إنرون قادرة على السيطرة على تلك هذه الشركات وشراء العديد منها, وبحلول عام 1992 كانت قد ربحت الشركة ما يقارب  $122000000  بعد تصفية الفائدة والضرائب.

وبعد هذا قررت الشركة عمل الصفقة الثانية والتي كانت في عام 1999 – بعدما ظهرت خدمات الإنترنت – وقامت بعمل موقع للشركة على شبكة الإنترنت ليجعلها تعمل فى مجال العقود ليس مجال بيع الطاقات  فحسب بل أيضا مجال بيع عقود التداول التي تخص هذه الطاقات للشركات الأخرى, وقد كان لها ذلك، وقد رفعت  هذه الصفقة  أرباح الشركة لحوالي الضعف وساعد ذلك إنرون  على أن تستولي على عدة شركات متخصصة فى بيع خدمات متنوعة مثل خدمات الإتصالات وبيع الورق وبيع الكهرباء والمياه وجميع الخدمات والسلع الأساسية التي يحتاجها المواطن في حياته  اليومية.

ليس العمل فى الولايات المتحدة كان هو هدف الشركة ولكن توسعها للعمل حول العالم هو هدف آخر، وبالفعل تمكنت الشركة من العمل فى عدة دول حول العالم وكان هذا هو بداية إنهيار الشركة.

أسباب إنهيار شركة إنرون !

بعد كل هذه التوسعات أصبح النظام المالى لدا الشركة نظام معقد جدا فكان لا بد من وجود إستراتيجية مالية مقيدة وحادة جدا تمنع بقدر الإمكان الخسائر المتوقعة والتي من الممكن أن تحدث فى اى وقت بسبب تقلب النظام الإقتصادي في البلاد فى ذلك الوقت،كما أن المساهمين والمحللين فى ذلك الوقت واجهو مشكلة أكبر فى التعامل مع هذا النظام المالى المعقد، وبالرغم من كل هذا  تسبب هذا التضخم فى بداية  إفلاس الشركة, لن يؤثر هذا  على الشركة الرئيسية بل أيضا تأثرت الشركات الكبرى التابعة لها والشركاء ذو رأس المال الأكبر.

ولحل مشكلة تعقيد النظام الإقتصادي قامت الشركة بتزويد العملاء ببيانات خاطئة عن حساباتها وعن أسهمها وعن الأسعار المتوقعة مما أدخل الشركة فى دائرة الديون. وبالفعل وفي فترة قصيرة واجهت الشركة عدة مشاكل مالية كبيرة إلى أن جاء شهر  أكتوبر من عام  2001 عندما قررت  أكبر شركة من  الشركات المساهمة أن تسحب كل أسهمها في إنرون وهذا لأن الشركة الأم  أعطت معلومات زائفة وارقام غير صحيحة للمساهمين  والشركاء.

خسارة ثقة العملاء !

بعد هذا  غطت الديون الشركة ومن ثم كانت غير قادرة  على سداد ديونها والعمل مجددا في السوق لأنها كانت خسرت أهم شيء وهو ثقة  العملاء والأصول الكبرى والشركات المساهمة فى نظام الشركة المالي وفي هذه الفترة انخفض سعر السهم فيها من $90.75 فى وقت ذروتها الى $0.96 فى أحط وقت لخسارتها.

ليس هذا فقط بل ترتب على إعطاء الشركة بيانات خاطئة عن أسهمها وما شبهه دخول الشركة  فى دائرة من الديون ادت بالشركة إلى أنها دفعت مبالغ طائلة لدائنيها وصلت الى $21000000000 فى عام 2011 وكانت هذه الديون هي الضربة القاضية شركة كبيرة الحجم مثل شركة إنرون.

في المقالات القادمة سنتحدث عن قانون “ساربان أوكسلي” الذي يشدد العقوبات بشكل واضح على مثل هذه الجرائم وكيف يتحمل المدير التنفيذي والمدير المالي كامل المسؤولية تجاه أي تلاعب في القوائم المالية.

لا تنسى ترك تعليقك والتسجيل في الموقع لكي تصلك منشورتنا ونتمنى لك يوم سعيد !

adminفضيحة شركة إنرون !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *